آخر تحديث: 30 / 1 / 2026م - 1:57 م

السجن 3 سنوات والغرامة لمحرري الشيكات بدون رصيد

جهات الإخبارية

حسم المحامي عبدالله البرادي الجدل حول الطبيعة القانونية للشيكات، محذراً من أن تحرير الشيك دون رصيد يعد جريمة جنائية مكتملة الأركان تستوجب السجن والغرامة.

وشدد على أن الشيك أداة وفاء ”فورية“ تعادل النقد، وليست أداة ائتمان مؤجلة، مما يفرض على المتعاملين حذرًا شديدًا لتجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات المشددة.

وأكد البرادي خلال استضافته في برنامج ”يا هلا“ أن الخطورة القانونية الكبرى تكمن في لحظة تحرير الشيك، حيث يُشترط وجود رصيد قائم وقابل للسحب يغطي القيمة فوراً.

وأوضح المحامي أن مجرد التوقيع على الشيك دون وجود غطاء مالي كافٍ يعتبر جريمة يعاقب عليها النظام، حتى وإن بادر المحرر بتغطية المبلغ في وقت لاحق.

وكشف البرادي عن العقوبات الصارمة التي تنتظر المخالفين، مبيناً أنها تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية قد تبلغ 50 ألف ريال.

وشدد الخبير القانوني على أن الشيك يتمتع بقوة ”النقد الفوري“ في العرف القانوني، مما يعني أن الالتزام به هو التزام حالي لا يقبل التأجيل أو المماطلة.

وحذر البرادي من التلاعب في التواقيع، مشيراً إلى أن تعمد وضع توقيع غير مطابق يُصنف كجريمة احتيال تستوجب المساءلة القانونية المباشرة.

ونبه إلى أن إغفال تاريخ تحرير الشيك لا يعفي من المسؤولية، بل يُعد مخالفة نظامية تستوجب غرامة مالية تصل إلى 10 آلاف ريال.

وأكد البرادي على قاعدة قانونية هامة تفيد بأن الشيك ”أداة مطلقة“ لا يجوز تعليق صرفها على أي شرط أو قيد خارجي مهما كانت الأسباب.

وأشار إلى الطبيعة المزدوجة للشيك كورقة تجارية تحمل التزاماً صرفياً وحقوقياً، مما يمنحه قوة تنفيذية عالية تجعل التنفيذ الجبري هو المصير الحتمي في حال عدم الوفاء.

وحدد البرادي إطاراً زمنياً صارماً لصرف الشيك، مؤكداً ضرورة تقديمه للبنك خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ استلامه للحفاظ على صفته التجارية.

وأوضح أنه في حال انقضاء مهلة ال 30 يوماً، يسقط الحق التجاري للشيك ويتحول قانونياً إلى ورقة دين عادية تفقد امتيازات الورقة التجارية.

واختتم البرادي حديثه بتوضيح الفروقات الجوهرية، مبيناً أن ”السند لأمر“ هو تعهد بالدفع المستقبلي ولا يوجب عقوبة جنائية، بينما تبقى ”الكمبيالة“ أداة معقدة ونادرة الاستخدام حالياً.