آخر تحديث: 30 / 1 / 2026م - 12:41 م

«خليلة».. صمت سينمائي يصرخ في وجه إهمال النخيل وتجريف الهوية

جهات الإخبارية انتصار آل تريك - حسن الخلف - القطيف

أطلق المخرج جواد الصايغ فيلمه القصير ”خليلة“، موظفاً الصمت لغةً والحوار الرمزي أداةً لإعادة تشكيل العلاقة التاريخية العميقة بين الإنسان والنخلة.

يأتي في عمل فني حظي بإشادة واسعة وهدف إلى قرع ناقوس الخطر حول القضايا البيئية وإحياء التراث في وجدان الأجيال المعاصرة.

ودشن الصايغ تجربته السينمائية الجديدة متخلياً عن الحوار التقليدي، ليقدم رسالة إنسانية وتراثية تعتمد كلياً على قوة الصورة والرمز لنقل المشاعر المعقدة من القلب إلى القلب مباشرة، في تجربة سينمائية تعتمد البلاغة البصرية وتتجاوز حواجز اللغة.

وجاءت فكرة الفيلم نتاجاً لجلسات نقاشية معمقة مع مجموعة من الشباب، انتهت إلى ضرورة تقديم عمل يتسم بالبساطة في الشكل والعمق في المضمون، مع تحدي إيصال الرسالة دون نطق كلمة واحدة.

ويركز العمل على تجسيد ”النخلة“ كرمز زمني محوري ارتبط بشخصية بطل الفيلم ”عيسى“، الذي يسترجع عبر المشاهد شريط ذكرياته منذ الطفولة ليرى النخلة رفيقاً دائماً في كل مراحل حياته.

وتحمل قصة الفيلم دلالات عميقة تعتبر النخلة جذراً للتاريخ ومصدراً للظل والعطاء المستمر، وهو المفهوم الذي شكل الجوهر الأساسي للعمل وأوحى بتسميته ”خليلة“ دلالة على القرب والملازمة.

وحقق الفيلم نسبة نجاح عالية وأصداءً إيجابية واسعة، حيث ترك أثراً ملموساً لدى الجمهور والنقاد على حد سواء، بفضل طرحه الجريء لقضايا إهمال الطبيعة والتربة.

ويناقش العمل بأسلوب فني المخاطر التي تهدد الموروث البيئي من قبل الأجيال الحديثة، مؤكداً أن النخلة ليست مجرد نبات بل جزء أصيل من الهوية الثقافية والتراثية للمجتمع.

وأوضح المخرج جواد الصايغ لـ ”جهات الإخبارية“ أن الفيلم يسعى لإعادة الاعتبار للنخلة بوصفها رمزاً وطنياً وإنسانياً يستوجب الحماية والتقدير.

وتهدف الرسالة الضمنية للفيلم إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة، وتشجيع المبادرات الفردية والجماعية لغرس النخيل في مختلف المواقع لضمان استدامة هذا الإرث.

وشارك في تجسيد هذه الرؤية الصامتة طاقم تمثيلي ضم عبدالباري الدخيل، مهدي المرهون، تركي آل متروك، وبدر الغمغام، إلى جانب حسن كرم، علي البدراني، وياسين المعيوف.

وتكاملت العناصر الفنية للعمل بقيادة مدير التصوير والمونتاج حسين الفرج، وبمساعدة ريان العلوي في التصوير، بينما تولى محمد الزين هندسة الديكور والكواليس لتعزيز الواقعية البصرية.

واستند العمل في عمقه الشعري إلى د. أديم الأنصاري، فيما تم تصوير المشاهد في أجواء طبيعية بمزرعة خريدة، لتكتمل عناصر الرؤية الإخراجية والفكرية لجواد الصايغ.

لمشاهدة الفيلم