آخر تحديث: 30 / 1 / 2026م - 12:41 م

«الزيبرا» تحسم الجدل حول الطفرات الجينية الغامضة للرضع

جهات الإخبارية

كشفت دراسة حديثة عن دور محوري لـ ”أسماك الزيبرا“ في التشخيص السريري الدقيق لمرض ضمور العضلات الشوكي ”SMA“، مقدمةً حلاً مبتكراً لمعضلة تحديد خطورة الطفرات الجينية الغامضة بسرعة قياسية.

وتصدرت نتائج هذه الدراسة، التي قادتها الدكتورة جان جياكوموتو من معهد الطب الحيوي بجامعة غريفيث، غلاف مجلة ”EMBO Molecular Medicine“ لشهر يناير، مؤكدة كفاءة هذا النموذج الحيوي الصغير في تقييم الطفرات الجديدة.

وسلطت الدراسة الضوء على طبيعة مرض ضمور العضلات الشوكي كقاتل صامت، يتسبب في تدهور الخلايا العصبية الحركية للرضع، ما يؤدي إلى شلل تدريجي قد ينتهي بالوفاة إذا لم يتم تداركه علاجياً في الوقت المناسب.

ووضعت الدراسة يدها على ”المعضلة الاقتصادية والطبية“ للمرض، حيث تتجاوز تكلفة العلاجات الفعالة مليوني دولار سنوياً، مع اشتراط بدئها قبل ظهور الأعراض لضمان الفاعلية وتجنب التلف العصبي الدائم.

وأشارت الدراسة إلى التحدي الأكبر الذي يواجه الأطباء عند ظهور طفرات جينية ”مجهولة التأثير“، مما يضعهم في حيرة قاتلة بين المخاطرة ببدء علاج باهظ التكلفة قد لا يكون ضرورياً، أو الانتظار الذي قد يكلف الطفل قدرته الحركية.

وفي هذا السياق، نجح الفريق البحثي في تطوير اختبار وظيفي سريع باستخدام سمك الزيبرا، يمكنه خلال أيام معدودة حسم الجدل حول إمراضية الطفرة في جين SMN1، مما يمنح الأطباء ضوءاً أخضر لاتخاذ القرار السريري.

وأكدت الدكتورة جياكوموتو أن هذا النهج يمثل أقوى دليل علمي حتى الآن على قدرة هذا الكائن الصغير على فك شفرات المتغيرات الجينية المعقدة التي تظهر في فحوصات حديثي الولادة المتنامية عالمياً.

واعتبرت الباحثة أن التقنية الجديدة توفر حلاً سريعاً ومنخفض التكلفة، من شأنه تخفيف العبء النفسي عن العائلات وإنقاذ حياة الأطفال عبر التشخيص المبكر والدقيق.