آخر تحديث: 30 / 1 / 2026م - 12:41 م

صدمة لعشاق «الدايت».. الحليب كامل الدسم بريء من تهمة الكوليسترول

جهات الإخبارية

حسم استشاري التغذية السريرية الدكتور عبدالعزيز العثمان الجدل الطبي والمجتمعي المتكرر حول علاقة الحليب بارتفاع الكوليسترول.

وأكد أن معيار الاختيار بين الحليب كامل الدسم أو قليل الدسم يعتمد كلياً على التاريخ المرضي والحالة الصحية للفرد وليس على شائعات عامة، مفنداً في الوقت ذاته المخاوف المتعلقة بطرق تصنيع المنتجات منزوعة الدسم وخلوها من الإضافات الكيميائية.

وأوضح العثمان أن القاعدة الأساسية للإنسان السليم الذي لا يعاني من أمراض القلب أو ارتفاع في الكوليسترول والدهون الثلاثية، وليس لديه تاريخ عائلي للجلطات، هي تناول الحليب ومنتجات الألبان كاملة الدسم بما في ذلك اللبن والزبادي واللبنة، باعتبارها الخيار الغذائي الطبيعي والأمثل لهذه الفئة.

ووجه الاستشاري نصيحته للفئات التي تعاني من الأمراض المزمنة المذكورة أو تسجل تحاليلهم ارتفاعاً في مؤشرات الدهون، بضرورة التحول إلى المنتجات قليلة الدسم كإجراء وقائي، شريطة أن يكون ذلك ضمن نظام غذائي متوازن وتحت إشراف طبي لضمان استقرار الحالة الصحية.

وكشف العثمان عن تناقض صارخ في السلوك الغذائي لدى البعض، حيث يمتنعون بحذر شديد عن تناول الحليب كامل الدسم خوفاً من الكوليسترول، بينما يفرطون في تناول الزبدة والسمن واللحوم الدسمة وجلد الدجاج ووجبات المطاعم، وهي أغذية تتضاعف فيها نسب الدهون والكوليسترول مرات عدة مقارنة بالحليب.

ورتب الاستشاري مصادر الكوليسترول في الغذاء وفقاً للحقائق العلمية، واضعاً المأكولات البحرية كالجمبري في المرتبة الأولى، تليها الزبدة والسمن، ثم أكل المطاعم والشحوم الحيوانية وجلد الدجاج وصفار البيض، ليحل الحليب ومنتجاته كاملة الدسم في ذيل القائمة كأقل المصادر ضرراً.

وفي سياق تصحيح المفاهيم التصنيعية، نفى العثمان بشكل قاطع الشائعات التي تتحدث عن إضافة مواد كيميائية لنزع الدسم من الحليب، مؤكداً أن العملية فيزيائية بحتة تعتمد على تقنية ”الطرد المركزي“ لفصل جزيئات الدهون، وأنه كلما زادت سرعة الطرد انخفضت نسبة الدسم في المنتج النهائي.

واستحضر العثمان الموروث الاجتماعي للدلالة على أمان هذه الطريقة، مشيراً إلى أن الآباء والأجداد مارسوا نفس المبدأ قديماً عبر ”خض الحليب“ لاستخراج الزبدة واستخدامها في الطهي، وشرب اللبن المتبقي الذي كان في حقيقته قليل الدسم، مما يؤكد أصالة هذه الممارسة الغذائية.

وطمأن المستهلكين بأن كافة منتجات الألبان قليلة الدسم في الأسواق آمنة تماماً وخالية من أي إضافات، داعياً إلى الوثوق بالجهات الرقابية ممثلة في هيئة الغذاء والدواء ووزارة الصحة، التي تفرض مواصفات قياسية صارمة لضمان سلامة وجودة ما يقدم للمواطن.