”الإرشاد الزراعي“: وزن الماشية الدوري.. بوصلة المربي لزيادة الإنتاج وخفض التكاليف

شددت المديرية العامة للإرشاد الزراعي على الأهمية البالغة لمتابعة الوزن الدوري لصغار الماشية، مؤكدةً أن هذا الإجراء يمثل ركيزة أساسية لتحسين الكفاءة الإنتاجية وتقليل النفقات الإجمالية ضمن مشاريع التربية الحيوانية.
وأوضحت المديرية أن تبني هذه الممارسة يساعد المربين بشكل فعال في اتخاذ قرارات إدارية سليمة تتعلق بإدارة قطعانهم.
وبينت المديرية أن عملية الوزن المنتظم تمكن المربين من التعرف المبكر على الحيوانات التي تعاني من بطء في معدلات النمو، أو التي لا تُظهر استجابة مُرضية لبرامج التسمين المطبقة، مما يتيح لهم استبعادها في الوقت المناسب.
وأكدت أن هذا الفرز الانتقائي يساهم بشكل مباشر في رفع الكفاءة العامة للقطيع، وبالتالي زيادة العائد الاقتصادي للمشروع من خلال تركيز الموارد على الحيوانات الواعدة والأكثر إنتاجية.
وفي سياق متصل، أشارت المديرية إلى أن قياس وزن الحملان وصغار الماعز بشكل شهري خلال فترة نموها وتطورها داخل المزرعة يُعد من الممارسات الإدارية الجوهرية والمتبعة في مزارع الأغنام والماعز التي تسعى لتحقيق أفضل النتائج.
ولفتت الانتباه إلى أن هذا الإجراء الفني الدقيق لا يقتصر دوره على تحديد الحيوانات ذات الأداء العالي والقادرة على تحقيق معدلات نمو جيدة فحسب، بل يساعد أيضًا في كشف الحيوانات التي تستهلك موارد قيمة من أعلاف ورعاية بيطرية وصحية دون أن تحقق الجدوى الاقتصادية المرجوة منها، مما يمثل عبئًا على المربي.
وحذرت المديرية العامة للإرشاد الزراعي من مغبة إهمال متابعة الوزن الدوري، موضحة أن عدم القيام بذلك قد يؤدي حتمًا إلى بقاء الحيوانات ضعيفة النمو وغير المنتجة ضمن القطيع لفترات طويلة.
وأكدت أن استمرار هذه الحيوانات يمثل هدرًا للموارد ويسبب خسائر اقتصادية واضحة، نتيجة استهلاكها للأعلاف واستفادتها من الخدمات البيطرية دون تحقيق العائد المتوقع منها.
وخلصت المديرية إلى دعوة جميع المربين إلى تبني ممارسات المتابعة الدورية للوزن كأداة إدارية فعالة لضمان تحسين مستمر في الإنتاجية والمساهمة في استدامة وربحية مشاريعهم الزراعية على المدى الطويل.