باحث: الصيام ينشط خلايا ”أكولة“ للدهون.. والمتقطع فعال

كشف الدكتور فهد الخضيري، المختص في أبحاث المسرطنات، أن ممارستي الصيام والجوع تلعبان دوراً محورياً في تعزيز صحة الإنسان، وذلك عبر تنشيط خلايا وصفها بـ ”الأكولة“ متخصصة في الجسم تستهلك الدهون الزائدة.
وأكد أن اتباع نظام الصيام المتقطع، الذي يتضمن الامتناع عن الطعام لمدة تتراوح بين 14 إلى 18 ساعة يومياً مع تناول الطعام خلال نافذة تمتد لـ 8 ساعات، يعد من الأنظمة الفعالة لتحقيق هذه الفوائد الصحية الهامة.
وأوضح الخضيري أن هذه الآلية الطبيعية، المتمثلة في استهلاك الخلايا الأكولة للدهون الزائدة أثناء فترات الجوع أو الصيام، تساهم بشكل مباشر في تحسين وظائف الجسم الحيوية وتعمل كدرع وقاية ضد العديد من الأمراض.
ودعا إلى تبني قاعدة تناول الطعام عند الشعور بالجوع الفعلي، مقترحاً أن تخطي إحدى الوجبات الرئيسية ”الفطور أو الغداء أو العشاء“ قد يكون نهجاً صحياً مفيداً للكثيرين، وذلك خلافاً لعادة تناول ثلاث وجبات يومياً التي وصفها بأنها مجرد عرف اجتماعي متوارث وليست توصية صحية بالضرورة.
وأشار الباحث إلى أن هذا المفهوم يجد صداه في تجارب بعض المعمرين الذين يرجعون طول أعمارهم جزئياً إلى تقليل عدد الوجبات اليومية، حيث يعتمد بعضهم على وجبة واحدة فقط، وكذلك في الحكمة القديمة القائلة ”الصحة في أطراف الجوع“.
وفسر ذلك بأن الجوع المعتدل يمكن اعتباره مفيداً ومنشطاً لآليات الجسم التصحيحية، بينما الإفراط في الشبع المتواصل قد يكون أحد العوامل الممهدة للإصابة بالأمراض.