آخر تحديث: 4 / 4 / 2025م - 5:17 م

السمنة وتسوس الأسنان.. أبرز مخاطر إكثار الأطفال من الحلويات وقلة الحركة

جهات الإخبارية

حذّرت مدينة الملك سعود الطبية، من التداعيات الصحية الخطيرة التي قد يتعرض لها الأطفال جراء الإفراط في تناول الحلويات، مشددةً على أن بعض العادات الغذائية غير السليمة يمكن أن تلقي بظلالها السلبية على مسار نموهم وسلامتهم الجسدية العامة.

وأوضحت المدينة أن تسوس الأسنان يبرز كأحد أبرز المشكلات الصحية المباشرة لاستهلاك السكريات، لا سيما تلك الأنواع اللزجة التي تلتصق بأسطح الأسنان لفترات طويلة، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في تآكل طبقة المينا الواقية ويرفع من احتمالية تكون التجاويف المؤلمة.

وأضافت أن السمنة لدى الأطفال، والتي باتت تمثل تحدياً صحياً متنامياً في العصر الحديث، لا تعود أسبابها فقط إلى الكميات الكبيرة من الحلويات المستهلكة، بل ترتبط أيضاً بمنظومة أوسع تشمل ارتفاع معدلات استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام مقابل انخفاض ملحوظ في مستويات النشاط البدني، مما يؤدي حتمًا إلى اختلال توازن الطاقة في الجسم وتراكم الدهون وزيادة الوزن بشكل يتجاوز المعدلات الصحية.

ونبهت الهيئة الطبية كذلك إلى خطورة بعض المواد المضافة التي تدخل في صناعة أصناف من الحلويات، مستشهدة بمادة الكافيين كمثال، حيث أشارت إلى أن تأثيرها المحتمل على الجهاز العصبي لدى الأطفال قد يتسبب في شعورهم بالتوتر والمعاناة من الأرق وصعوبات النوم.

ولم يقتصر التحذير على ذلك، بل امتد ليشمل احتمالية تسبب هذه المواد في تسارع ضربات القلب، الأمر الذي قد يترتب عليه مشكلات صحية إضافية تؤثر سلباً على جودة نوم الطفل وقدرته على التركيز والانتباه خلال يومه.

وفي سياق متصل بتقديم الحلول وتعزيز الصحة العامة، أكدت مدينة الملك سعود الطبية على الدور المحوري لممارسة رياضة المشي كأحد السبل الفعالة لمواجهة مشكلة السمنة وتعزيز مستوى النشاط البدني لدى الصغار.

وقدمت المدينة مجموعة من النصائح العملية لجعل رياضة المشي تجربة أكثر جاذبية ومتعة لهم. وتضمنت هذه الاقتراحات اختيار وجهات مشي شيقة ومحفزة، كالحدائق العامة والملاعب المجهزة، وتشجيع الأطفال على التفاعل مع المحيط عبر التقاط الصور، بالإضافة إلى اختيار مسارات غير تقليدية ومتعرجة لإضفاء نوع من المغامرة والحيوية على التجربة.

وأوصت بتشجيع الأطفال على دعوة أصدقائهم لمشاركتهم المشي لتعزيز الجانب الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية تزويدهم بوجبات خفيفة ومشروبات صحية خلال المشي، والسماح بفترات راحة كافية عند الشعور بالتعب.

وأكدت على أن تحقيق التوازن الدقيق بين اتباع نظام غذائي صحي ومتكامل والمواظبة على النشاط البدني المنتظم يمثل الركيزة الأساسية لضمان تمتع الأطفال بصحة جيدة ونمو سليم.

ودعت أولياء الأمور إلى الاضطلاع بدور رقابي فعال على كمية الحلويات التي يتناولها أطفالهم، والعمل بجد على تشجيعهم لتبني أنماط حياة أكثر نشاطاً وحيوية لصحة أفضل ومستقبل أكثر إشراقاً.