بعد رمضان والعيد.. كيف تعيد ضبط نومك تدريجيًا؟

أكد استشاري طب الأسرة وطب النوم، الدكتور مانع الشهراني، أن تغير مواعيد النوم خلال شهر رمضان المبارك وأيام العيد قد يؤدي إلى اضطرابات في دورة النوم، مما يسبب صعوبة في العودة إلى النظام اليومي المعتاد.
وأوضح أن السهر المتكرر خلال هذه الفترة، سواء بسبب العبادات في رمضان أو اللقاءات العائلية في العيد، يؤدي إلى اختلال في الساعة البيولوجية للجسم وتأخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.
وشدد على أهمية إعادة ضبط النوم تدريجيًا، وذلك من خلال تقديم موعد النوم والاستيقاظ بمعدل 15 إلى 30 دقيقة يوميًا حتى الوصول إلى التوقيت المناسب، مع الحرص على التعرض للضوء الطبيعي صباحًا، حيث يُعد الضوء العامل الأهم في إعادة تنظيم الساعة البيولوجية.
وأشار إلى ضرورة تجنب الإضاءة القوية في الليل، خاصة الإضاءة الزرقاء المنبعثة من الشاشات، لأنها قد تعيق الاستعداد الطبيعي للنوم.
وأوصى الشهراني بتقليل المنبهات والكافيين، خاصة في ساعات المساء، نظرًا لأن الكافيين قد يستمر تأثيره لساعات طويلة، مما يؤثر سلبًا على جودة النوم. وأكد على أهمية تنظيم مواعيد تناول الطعام، بحيث تكون الوجبة الأخيرة خفيفة وبفارق ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم، لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي التي قد تؤثر على الاسترخاء.
ونصح بتهيئة غرفة النوم بحيث تكون مظلمة وذات حرارة معتدلة، مع خفض الإضاءة قبل النوم بنصف ساعة على الأقل، والابتعاد عن الأجهزة الذكية التي قد تؤخر النوم دون الشعور بذلك. كما دعا إلى ممارسة أنشطة هادئة قبل النوم، مثل القراءة أو تمارين الاسترخاء، وتجنب أي منبهات عقلية قوية مثل الألعاب الإلكترونية أو النقاشات الحادة.
واختتم الشهراني حديثه بالتأكيد على أن النوم الجيد ينعكس إيجابيًا على الصحة الجسدية والعقلية، ويُحسن من التركيز والإنتاجية، كما يُعزز صحة الجهاز المناعي ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، إضافة إلى دوره في تحسين المزاج والقدرة على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية