زهراء الحسين لـ ”جهات“: رمضان شهر ”الجمعات العائلية“ بامتياز.. والضيافة لا تحتاج موعداً

كشفت مصممة الأزياء زهراء الحسين عن رؤيتها لشهر رمضان المبارك، وكيف تحوله إلى فرصة للتجدد الروحي وتحقيق الإنجازات، موازنةً بين التزاماتها المهنية وعاداتها الأسرية المتوارثة.
واعتبرت الحسين رمضان ”البداية الحقيقية لكل حلم“، واصفة إياه بشهر الفرج والتوفيق والبركة في الوقت والعمل. ولاستقباله، مؤكدة أنها ترتب جدولاً خاصاً، توزع فيه أولوياتها وتخصص وقتاً للأعمال التي تعزز الاستفادة القصوى من بركات الشهر.
وتعقد الحسين مقارنة بين رمضان طفولتها، الذي كان شهر ”اللعب والسهر وتكسير القوانين“، ورمضان الحاضر الذي تنتظره ليكون شهر ”الانضباط وتحديد الأهداف وتحقيقها“. مشيرة إلى أن رمضان هو شهر ”الجمعات العائلية“ بامتياز، حيث تكون الضيافة جاهزة لاستقبال الأهل والجيران دون موعد مسبق.
جهات الإخبارية: بدايةً، ماذا يعني لكِ شهر رمضان المبارك؟
زهراء الحسين: رمضان هو شهر الفرج والتوفيق والرزق، حيث توزع النعم في كل لحظة من لحظاته. هو بركة في الوقت والعمل، وأعتبره البداية الحقيقية لكل حلم أسعى لتحقيقه. إنه شهر تجديد الروح والفرص.
جهات الإخبارية: كيف تستعدين لاستقبال هذا الشهر الفضيل؟ هل هناك طقوس خاصة؟
زهراء الحسين: بالتأكيد، أحرص على ترتيب جدولٍ خاصٍ لهذا الشهر، أوزع فيه الأولويات بين العبادة والعمل والأسرة. أخصص وقتًا للأعمال التي تعزز البركة وتساعدني على الاستفادة القصوى من روحانيات رمضان ونفحاته.
جهات الإخبارية: ذكرتِ أن رمضان هو ”البداية الحقيقية لكل حلم“. كيف ترين الفرق بين رمضان اليوم ورمضان في طفولتك؟
زهراء الحسين: الفروق كبيرة جدًا. في طفولتي، كنت أرى رمضان كشهر للعب والسهر وربما ”تكسير بعض القوانين“ البريئة الخاصة بالأطفال. أما الآن، فأنتظره بشوق ليكون شهر الانضباط، وتحديد الأهداف بوضوح، والسعي الجاد لتحقيقها، مستلهمةً من روحانيته قوةً وعزيمة.
جهات الإخبارية: هل هناك ذكريات معينة أو أشخاص تفتقدينهم بشكل خاص في رمضان؟
زهراء الحسين: نعم، أفتقد بشدة من رحلوا عني، خصوصًا جدي وجدتي رحمهم الله. أفتقد دعاءهم عند الأذان، وصوتهم العالي والمميز في تلاوة القرآن. تلك لحظات وذكريات تبقى محفورة في القلب ولا تُنسى.
جهات الإخبارية: كيف كانت صورة رمضان في الماضي من وجهة نظرك وذكرياتك؟
زهراء الحسين: عندما أغمض عيني، تعود بي الذاكرة إلى بيت جدي علوي، الذي كان أحد أكبر تجار سيهات. أرى الابتسامات والضحكات العالية تملأ المكان حول سفرة الإفطار الطويلة العامرة. أتذكر كيف كنا نشارك جميعًا، كبارًا وصغارًا، في تجهيز بضائع العيد، مما جعل رمضاننا له طابع خاص ومختلف عن الجميع، يمتزج فيه العمل بروح المشاركة العائلية.
جهات الإخبارية: تحدثتِ عن العائلة، ماذا تمثل لكِ الزيارات الأسرية والتجمعات خلال رمضان؟
زهراء الحسين: رمضان هو شهر ”الجمعات العائلية“ بامتياز. بيوتنا مفتوحة، ونستعد دائمًا لاستقبال الأهل والجيران والأحبة دون الحاجة لموعد مسبق. الضيافة تكون جاهزة دائمًا، ونحن ننتظر الضيوف بكل شوق ومحبة، فهذه اللقاءات تعزز الروابط وتزيد الألفة.
جهات الإخبارية: مع هذه الأجواء الاجتماعية والتزامات العمل، هل يختلف جدولك اليومي خلال الصيام؟
زهراء الحسين: نعم، يتغير بعض الشيء ليتماشى مع أوقات الزيارات والاجتماعات العائلية والاجتماعية التي تكثر في المساء. لكن طبيعة عملي اليومي في شركتي تظل كما هي تقريبًا خلال ساعات النهار، مع مراعاة طبيعة الشهر الفضيل.
جهات الإخبارية: من هم أول الأشخاص الذين تحرصين على أن يكونوا معك أو تدعينهم في أول يوم من رمضان؟
زهراء الحسين: والداي الأعزاء وإخوتي، وجدتي حفظها الله ورعاها. هم أساس العائلة ودائمًا معي في هذا اليوم المبارك، نبدأ الشهر معًا بلمة دافئة.
جهات الإخبارية: كيف تقضين يومك الرمضاني بشكل عام؟
زهراء الحسين: عملي في شركتي يستحوذ على جزء كبير من النهار. أما ليالي رمضان، فتكون مخصصة لاجتماعات العائلة والمشاريع الأخرى. كما أحرص على تخصيص وقت السحر لخلوة خاصة مع نفسي، للتأمل والدعاء والقراءة.
جهات الإخبارية: لكل شخص عاداته الغذائية في رمضان، ما وجبتك المفضلة على الإفطار والسحور؟
زهراء الحسين: لدي عادة ورثتها عن جدي علوي رحمه الله، وهي أن أبدأ فطوري وسحوري دائمًا بـ ”حليب شاي“. هو مشروبي المفضل الذي يذكرني به وبأجواء الماضي.
جهات الإخبارية: في زمن الشاشات، هل هناك برامج تلفزيونية أو إذاعية معينة تحرصين على متابعتها في رمضان؟
زهراء الحسين: بصراحة، لا أشاهد التلفاز أو أستمع للإذاعة بشكل منتظم. أفضل استثمار وقتي في متابعة بودكاستات مفيدة تتعلق بتطوير الذات، بناء الشخصية القيادية، ومناقشة المسائل الحياتية والدينية التي تثري معرفتي وتفكيري.
جهات الإخبارية: وماذا عن القراءة والرياضة، هل لهما نصيب من يومك الرمضاني؟
زهراء الحسين: القراءة والبحث هما دائمًا في مقدمة اهتماماتي وجزء أساسي من روتيني، حتى في رمضان. أما الرياضة، فبصراحة، قد أجّلتها قليلًا خلال هذا الشهر بسبب ضيق الوقت والالتزامات، لكنها بالتأكيد على قائمة أولوياتي، وقد ”وعدتني بلقاء قريب“ بعد رمضان.
جهات الإخبارية: كونك مصممة أزياء، هل تستمرين في ممارسة عملك الإبداعي خلال الشهر؟
زهراء الحسين: بالتأكيد وبكل شغف. التصميم هو متنفس لي ومساحتي الخاصة للإبداع. أجد متعة كبيرة في رسم التصاميم الجديدة وتخيل النقوش والأقمشة، وأستفيد من التقنيات والبرامج الإلكترونية الحديثة في عملي. رمضان لا يمنع الإبداع، بل قد يلهمه.
جهات الإخبارية: أخيرًا، لو طلبنا منكِ توجيه رسالة في ختام هذا اللقاء، فلمن ستكون وماذا ستقولين فيها؟
زهراء الحسين: أوجه رسالتي القلبية لأبنائي الأعزاء، ومن خلالهم إلى كل الشباب والشابات في أعمارهم: ”قلوبكم نقية وتحمل الفطرة الإسلامية السليمة. ابحثوا عن الله في كل شيء حولكم وفي داخلكم، فهو المرشد والهادي الذي سيوصلكم دائمًا إلى الطريق الصحيح. خاطبوه بثقة ويقين، تحدثوا معه عن آمالكم وأحلامكم، فهو سبحانه يسمعكم ويعلم ما في نفوسكم وما تتمنون. وإن كان في أمنياتكم خير لكم، سيقول لها كوني، فتكون بإذنه تعالى.“