أعداء العيد: التغذية غير الصحية في موسم الفرح
يأتي العيد محمّلاً بالفرح واللقاءات العائلية، ولا تخلو الموائد فيه من الأطعمة الشهية والحلويات المتنوعة. إلا أن هذا الموسم يحمل في طيّاته بعض ”أعداء التغذية“ الذين قد يفسدون الصحة ويُربكون توازن الجسم إذا لم نتعامل معهم بحذر.
السكريات تتصدر قائمة الأعداء في العيد، حيث تكثر الحلويات الشرقية والغربية المليئة بالسكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في نسبة السكر بالدم وزيادة الوزن، خاصة لدى مرضى السكري.
الأغذية شديدة الملوحة مثل المكسرات المحمّصة والمملحة، والمعلبات، ترفع من ضغط الدم وتسبب احتباس السوائل في الجسم. الإكثار منها قد يشكّل خطراً على مرضى القلب وضغط الدم المرتفع.
المقليات أيضًا من العناصر الأساسية في كثير من الوجبات العيدية، مثل السمبوسك والبطاطا وغيرها. هذه الأطعمة غنية بالدهون غير الصحية، وتزيد من خطر اضطرابات الجهاز الهضمي وارتفاع الكوليسترول.
الإفراط في تناول اللحوم، خاصة المشوية أو المقلية، يمكن أن يؤدي إلى عسر الهضم ورفع مستويات حمض اليوريك في الدم، مما يزيد من فرص الإصابة بالنقرس، ويرهق الكلى.
المشروبات الغازية كثيرًا ما ترافق موائد العيد، لكنها غنية بالسكريات والمواد الحافظة، وتساهم في انتفاخ البطن وتآكل مينا الأسنان، فضلًا عن أنها تعيق امتصاص الكالسيوم.
قلة شرب الماء خلال العيد، مع التركيز على المشروبات السكرية أو المنبهات، يؤدي إلى الجفاف ويضعف من كفاءة الأيض، ويؤثر على صحة الجلد والهضم.
الاعتدال هو الحل الأمثل. الاستمتاع بمذاق العيد لا يعني التهاون في حق أجسامنا، فالتوازن الغذائي يضمن لنا فرحة مستمرة وصحة تدوم.
عيدكم صحة وسعادة.