”الإرشاد الزراعي“: حرق ودفن المخلفات الزراعية يفاقم المشاكل البيئية والصحية والزراعية

شددت مديرية الإرشاد الزراعي على الأهمية الاستراتيجية للمخلفات الزراعية، مؤكدة أنها تمثل مصدرًا رئيسيًا يمكن الاعتماد عليه لتطبيق وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري داخل النطاق الزراعي.
وأشارت المديرية إلى وجود إمكانيات واسعة لاستغلال هذه المخلفات بطرق مبتكرة لا تقتصر فائدتها على الحد من الهدر فحسب، بل تمتد لتحقيق عوائد اقتصادية ملموسة وفوائد بيئية جمة للمزارع والمجتمع.
وأوضحت المديرية أن الممارسات التقليدية الشائعة للتخلص من المخلفات الزراعية، سواء عن طريق الحرق المباشر في الحقول أو الدفن العشوائي أو حتى مجرد تجميعها وإهمالها في أطراف المزارع، تتسبب في توليد العديد من المشكلات البيئية والزراعية، فضلاً عن المخاطر الصحية المحتملة.
وأكدت أن التحول نحو إعادة تدوير هذه المخلفات واستثمارها يمثل البديل الأمثل الذي يسهم بفاعلية في تعزيز مبادئ الاستدامة داخل القطاع الزراعي.
وفي هذا السياق، قدمت ”الإرشاد الزراعي“ حلولاً عملية يمكن للمزارعين تبنيها، أبرزها تحويل المخلفات العضوية إلى سماد عضوي مخمر عالي الجودة، المعروف بالكمبوست، والذي يعمل على تحسين بناء التربة ورفع خصوبتها بشكل طبيعي.
ونوهت إلى إمكانية إدخال أنواع معينة من المخلفات الزراعية، بعد إجراء المعالجات اللازمة لها، ضمن مكونات الخلطات العلفية المستخدمة في تغذية الحيوانات، مما يوفر مصدرًا غذائيًا مستدامًا ويسهم في خفض تكاليف الإنتاج الحيواني.
وجددت مديرية الإرشاد الزراعي دعوتها لكافة المزارعين إلى تبني هذه الأساليب الحديثة والمستدامة، بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من كافة الموارد المتاحة ضمن المزرعة.
وأكدت أن تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري على هذا النحو لا يساهم فقط في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل البصمة البيئية للنشاط الزراعي، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة لزيادة الكفاءة التشغيلية وتعزيز ربحية المزارع.