آخر تحديث: 30 / 5 / 2024م - 5:32 م

السياحة الخارجية والتحذير من السرقات

المهندس أمير الصالح *

ونحن على مشارف فصل الصيف حيث السفر والسياحة وتجديد التفاعل مع أحضان الطبيعة والانطلاق في أرجاء المعمورة وإدراج الأنشطة الرياضية المتعددة في الهواء الطلق والترفيه العفيف والترويح عن النفس وعن أفراد الأسرة. وددتُ عبر هذا المقال أن أُسلط الضوء على موضوع مهم وحيوي لنجاح السياحة الترفيهية حيثما يسافر السائح.

كوكب الأرض الفسيح جدا جميل وأفضل ما فيه انطلاق الإنسان الذي تدب فيه الحياة لاستكشافه وتذوق جماله بشكل متجدد عبر التجول في ربوع هذا الكوكب الفسيح ليعيش الإنسان حياته بكل تفاصيلها مستثمرا قوة عقله وطاقة جسده وقدرته المالية في الاستمتاع بجمال الطبيعة وزيادة رقعة علومه وحسن الاطلاع على طرق عيش المجتمعات الأخرى ومستجدات أفكارهم ومباني حضارتهم ومخترعاتهم وأنظمتِهم وقوانينِهم وطرق إداراتِهم. وأن يعيش الإنسان منطلقا لاستكشاف كل ما في هذا الكون الرحب بلا كدر ولا قلق ولا خوف ولا رهبة من أخيه الإنسان فذاك هو المنى. إلا أن هناك أموراً تشغل أذهان المسافرين والسياح والمبتعثين، بل وتُؤرق بعضهم ونذكر هنا: السرقات والارتفاع الجنوني في الأسعار.

ارتفاع تكاليف السفر وأسعار الفنادق وأثمان الطعام، وتذبذب فرق العملة في بعض دول السياحة حتما يحجب ويحب وسيحجب سفر الكثير من الناس لهذه أو تلك المنطقة، إلا أن ذلك كله لن يحول دون تنقل الناس. سنركز في هذا المقال على موضوع سرقة السائح / المسافر / المبتعث / المنتدب عملا للخارج.

أضحت موضوع التحذير من إمكانية التعرض للسرقة في عدة دول سياحية بالخارج حيث يسافر عدد جيد من أهلنا، أبناء الخليج، في ربوعها أمر ملح وضروري جدا وبشكل دوري. الشيء المفزع للبعض هو ما يُرصد من عمليات هجوم مفاجئ للمجرمين، وفي وضح النهار على المارة، لا سيما السياح في عواصم ومدن أوروبية وأمريكية وآسيوية وأفريقية وعربية لسرقة ما في أيدي السياح من أموال وجوالات وساعات فاخرة وقلائد ذهبية وأدوات إلكترونية ثمينة وحقائب يدوية وحتى نزع أحذية رياضية من قدمي لابسيها. فالعديد من مقاطع ”الفيديو“ المتداولة في اليوتيوب والتبك توك والانستجرام وما ورد ويرد على لسان بعض وكالات الأنباء الإخبارية المتعددة توثق عمليات هجوم تجريد زوار وسياح وأشخاص أبرياء من أموالهم ومقتنياتهم الثمينة في ثوان معدودة وبطريقة مروعة وبعضها دامية ووحشية واحترافية!!.

نبذة موجزة عن مجمل المحطات السياحية:

أ - دول غرب أوروبا

في أوروبا الغربية جمال طبيعة خلاب حيث الجبال الشاهقة ذات القمم البيضاء؛ بسبب الثلوج والأنهار الجارية والسهول الخضراء والمروج الممتدة وأصوات خرير الماء وجداول المياه وكثرة المراعي وهدوء الأرياف وجمال الطبيعة وتنوع المتاحف والتاريخ المشبع بالأحداث والمطاعم المصنفة عالميا وسبل التنقل المريحة المتنوعة. إلا أن هناك ما يعكر ذلك الصفو وهو نمو التطرف اليميني وزيادة منسوب كره الأجانب والعنصرية ضد الملونين وتصاعد تشكيل العصابات والمافيات من بعض مواطني دول الشرق الأوروبي النازحين لأوروبا الغربية وسوء استغلال المهاجرين المعدمين مالا من قبل بعض الأوروبيين وانخراط بعض المهاجرين غير الشرعيين في عالم الجريمة. ظاهرة تدفق الناس من أصقاع أراض الحروب، وتشكل العصابات على أطراف المدن السياحية الكبرى انطلقت وترعرعت ونمت وترسخت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وعمليات تهريب البشر عبر الحدود والبحار. حتى إن بعض تلك المشاهد والحوادث أثرت قريحة مخرجي أفلام الإثارة والعنف في مدينة الإنتاج السينمائي الأمريكية، هوليوود، أنهم أنْتجوا أفلاماً عديدة ومتعددة مثل فيلم Taken 1 وغيرها.

ب - دول شمال القارة الأمريكية:

جمال الطبيعة في جنوب تلك القارة يزداد بريقًا ولمعانًا كلما اتجهت من الولايات الجنوبية بأمريكا إلى المناطق الشمالية الكندية، أو حتى تلوح مناطق جبال الجليد أمام ناظريك. فهنيئًا لهم بتلك النعم، وتلك المناظر الطبيعية الخلابة. إلا أنه أصبح انتشار السلاح بأيدي عصابات وأفراد مراهقين خطرًا ملموسًا على الجميع سواء مواطنين أو سياح أو زوار. وما حوادث الاعتداءات على مراكز التسوق الكبرى إلا قمة جبل الجليد. وكذلك بيع مكاتب الهجرة الجشعة لـ ”الحلم الأمريكي“ و”الحلم الكندي“ لبعض المهاجرين البؤساء القادمين من أمريكا اللاتينية وبعض مناطق العالم محل شبهة وتجيير لاستقطاب وتوظيف من قبل عصابات ترويج المخدرات وعصابات سرقة المركبات وحتى ترويع المارة وسلب البيوت وإقلاق راحة السياح في بعض بؤر الجذب السياحي. وقلما تذهب مدينة كبرى في قارة أمريكا الشمالية، ولا تجد شارعًا واحدًا أو جزءًا منه على الأقل في وسط تلك المدينة يصول ويجول فيه المشردون ومتعاطو المخدرات وأهل النشل وأصحاب السوابق والمرضى النفسيين!!

ج - أمريكا اللاتينية:

طبيعة ربانية تُسحر العقول من غابة الأمازون وشلالات إيجاسو «Iguazu» ووفرة المراعي وجمال الشواطئ المترامية ذات الرمال البيضاء الناعمة وسفوح الجبال المتعددة. إلا أن المضايقات من قبل العصابات مستمرة، ولعل آخرها هجوم تجمعات من الشباب المراهقين على السياح دون استخدام أي أدوات مسلحة، وهي ظاهرة جديدة. والظاهرة المعتادة في السطو والهجوم على الضحايا هناك هو التهديد باستخدام السلاح الناري. إلى الآن عدد المتوجهين للسياحة من أبناء مناطق الخليج خجول، ولم يجعل من تلك المحطات محطات شعبية للسياحة.

د - جنوب إفريقيا:

سفاري، حيث موطن الحيوانات المفترسة والمدن المتعددة وكفاح المناضل الأفريقي السيد نيلسون مانديلا وتاريخ صراع الإنسان مع استغلال أخيه الإنسان له وموطن الإنسان الأول على هذه البسيطة. إلا أنه لا زال الوضع في بعض المناطق والمدن القاطبة للسياح يحتاج لحرص شديد ومرعاة لأماكن التجول نهارًا وليلاً!! كون جنوب أفريقيا في جنوب الكوكب، فإن فارق الموقع الجغرافي يجعل فصول السنة عكس الفصول لدينا.

د - آسيا:

دول مثل الصين، ماليزيا، سنغافورة، كوريا الجنوبية، الهند، إندونيسيا وتايلاند أصبحت محطات يرتادها البعض للتجارة وآخرون للسياحة. إلا أن المحاذير التي نوردها في فصل ”تجنب“ تحوي آليات الوقاية من أجل السلامة إن ذهب السائح إلى هناك.

هـ - أستراليا:

تنوع جغرافي وتضاريس مختلفة ومساحات شاسعة ورياضات بحرية جريئة ومتعددة وزواحف حيوانية فريدة ومدن حديثة. نسبة السياح المتدفقين من مناطق الخليج مُنخفضة نسبيًا لبعد المكان وغلاء التذاكر والتكاليف اليومية على السائح. فضلاً عن تكاليف التنقل وترامي المدن على حواف القارة. كون أستراليا في جنوب الكوكب، فإن فارق الموقع الجغرافي يجعل فصول السنة عكس الفصول لدينا.

و- الشرق الأوسط:

بحمد الله، انطلق الترويج السياحي في دول الخليج العربي بشكل يُثنى عليه، وهناك عدة محطات تستحق السياحة والاستكشاف. وبحمد الله، مستوى الأمن والأمان في دول الخليج مفخرة ونعمة إلهية تستحق الحمد. ونشجع أبناء الخليج على السياحة الداخلية لما لها من امتيازات وميزات، أولها الأمن وليس آخرها الاطمئنان. إلا أن الطقس في موسم إجازة المدارس الطويلة يجعل البعض يجدول السياحة في فصل الصيف إلى بعض دول الشمال الأفريقي أو الأوروبي أو الأمريكي. ودول الشمال الأفريقي معروفة للجميع؛ لأنها محطات سياحية قديمة، لاسيما لدى معظم أبناء الخليج. واختصارًا للكلام، سأتجاوز الحديث إلى ما بعده.

ز - روسيا:

روسيا تعتبر أكبر دولة مساحة في دول العالم، وجغرافيتها متعددة وتضاريسها متنوعة، وهي محطة جديدة للسائح الخليجي ورخيصة نسبيًا. روسيا معروفة لدى الأدباء والمفكرين وتجار السلاح وعباقرة غزو الفضاء والموسيقيين بسبب إنتاجها الأدبي والفكري والحربي والموسيقي. الترويج لها سياحيًا خجول جدًا في مناطق الخليج لعدة أسباب. سأذكر بعضًا من تلك الأسباب، وأعرض عن البعض الآخر. في اعتقادي، ما يجعل السياحة لها غير جاذبة من قبل عامة العوائل الخليجية:

- السمعة التاريخية عن روسيا وعدم ارتباطها بنظام SWIFT المالي العالمي.

- طبيعة التعامل بقسوة من قبل الإنسان في الشارع.

- التغذية الإعلامية الغربية بصور نمطية عن جفاف الروس وتصويرهم كأشخاص شرسين، مما ترك انطباعًا سيئًا في نفوس سكان الخليج، لا سيما المتأثرين بالإعلام الغربي.

لن أعلق كثيرًا عن الاحترازات، ولكن كما يبدو، ذات الاحترازات الموصى بها في دول أخرى تُفعل هنا.

‏‎

فن اختيار المحطات السياحية

لقضاء إجازات صيفية ممتعة يحتاج السائح أن ينقح الاختيار بناء على معايير تراعي سلامته وحفظ حقوقه وعدم إتلاف ماله وعدم التفريط بدينه وأخلاقه وكرامته. وأذكر هنا بعض تلك المعايير:

1 - الأمن وفرض سلطة القانون

2 - الطقس المعتدل

3 - التكاليف

4 - توفر الخدمات

5 - تعدد الأنشطة والمعالم السياحية

6 - وفرة وسائل الترفيه

7 - لطافة الناس وحسن أخلاقهم مع الغرباء

ملحوظة هناك سرديات تافه تتحول لأسطورة فيروج لها مكاتب السياحة لتصبح Must to see destination. احذر ذاك!

معادلة السعادة في السفر

المعادلة تكتب بشكل رقمي مع متغيرات x, y, z تطلعا لخلق متساوية معينة. ولكوننا نتكلم عن سفر السياحة فإننا لن نخلطها بسفر الابتعاث أو سفر العلاج أو سفر التجارة. وقد بذلت جهداً لصنع معادلة رياضية تتناسب مع المفاهيم والقيم التي أؤمن بها وأشارك القراء إياها:

معادلة 1:15% من دخلك السنوي خصصه للسفر.. احسب كم يعادل ذلك.. فإذا كان يكفي للدولة المراد السفر لها.. وإلا ابحث عن بديل يناسب المبلغ المتوفر.

معادلة 2:

السعادة تبدأ وتنتهي بالرضا والقناعة. إلا أن البعض يحب أن يرى مقياس رقمي لكل شي حتى السعادة في السفر.

وشخصيا طورت المعادلة التالية والخاصة فيني:

السعادة في السفر = 3 س 2+ 2/ص+ع 2+ ش 3 + ز + ف + ت + 1/ث + 2/ث + 4/ج.

المصطلحات

س: أمن وسلامة

ص: متوسط تكاليف المصروفات اليومية شامل التذكرة والتنقل والأكل، ويمكن الاستعانة بموقع numbeo

ع: مستوى جمال طبيعة

ش: توفر بنية تحتية متكاملة

ز: تنوع الأطعمة ليشمل كل المطابخ العالمية والمحلية

ف: احترام اختلاف الأديان ليتمكن الإنسان من ممارسة عباداته بكل أريحية.

ت: تعدد أنشطة ترفيهية

ث: مستوى الاضطراب الاجتماعي والاضطرابات

ج: مستوى الجريمة

المقياس لكل رمز من 1 - 5 بحيث الأفضل 5 والأقل 1.

أتمنى من الله جل جلاله لكل مسافر في رحلة أدب أو طلب علم أو سياحة ترويحية أو رحلة عمل أو طلب رزق أن يحرز أكبر قدر من السعادة وإحراز مبتغاه إن كان له فيه خير.

الاحترازات

يبحث البعض عن الأمن في مناطق للسياحة بجوجلة Safest cities to travel on 2024 وقراءة تقارير معاهد بحوث مثل Berkshire Hathaway Travel Protection. وأود أن أورد جملة احترازات بين ”تجنب“ و”لا تجعل“

ا - تجنب

عزيزي السائح تجنب جذب المجرمين نحوك ونحو أفراد أسرتك:

1 - عبر لبس ملابس عادية جدا وأحذية عادية غير ملفتة للنظر وغير باهظة الثمن ولا ذات علامة تجارية مشهورة بارتفاع أثمانها مثل Nike.

2 - عبر لبس ساعة يد / إطار نظارة زهيدا الثمن.

3 - عبر استخدام جوال غير ذكي Nokia

4 - عبر تفادي استخدام سماعات Headphone ذات ماركة تجارية لامعة.

5 - عبر الالتصاق باستخدام خدمات مكاتب سياحية رسمية ومعتمدة

5 - تجنب التجول في الليل أو السهر خارج الفندق

6 - تجنب التجمعات والحفلات الصاخبة

7 - تجنب الشوارع والأزقة المظلمة

8 - تجنب الاستجابة لأي دعوة من أي شخص غريب أو تناول أي ضيافة «ماء / عصير / أكل / عطر» من يد شخص غريب.

9 - تجنب بنات الإغراء الفاتنات وأهل الإغواء الفاسدين والملاقيف

10 - تجنب الذهاب لأسواق بعيدة خارج التجمعات السكانية والنطاق العمراني طمعا في أسعار أرخص

11 - تجنب حمل نقود إلا بقدر سد حاجات طارئة وتخفيها في أماكن متفرقة حيث يصعب على السارق تخمين أماكن وجودها.

ب - لا تجعل

عزيزي السائح / المسافر / المبتعث:

1 - لا تجعل سعر تذكرة الطيران المخفضة هو المحفز الأول والأخير لاختيار محطة سفرك.

2 - لا تجعل لعابك يسيل لاختيار محطة سفرك بسبب عروض الفنادق المخفضة

3 - لا تجعل اختيارك لمحطة سفرك بسبب ضغوط من أصدقاء أو شلة أو قروب أرادوا الذهاب لتلكم المحطة لأسباب في نظرهم وجيه: قلة التكلفة أو الرفقة الجماعية، ولم يأخذوا بالحسبان الأمان وأن عداهم الله الشر. لا تجامل أي شخص على حساب أمنك أو صحتك أو قناعاتك.

4 - لا تجعل جولاتك السياحية ليلا واجعلها فقط وفقط نهارا.

5 - لا تجعل سفرك بصحبة شخص يثير المتاعب أو اصطدامي أو أحمق أو لا يلتزم مع تفاهماتكم وخططكم المتفق عليها مسبقا.

الأماكن الأكثر احتمالا لوقوع السرقة

اضرب مجموعة أمثلة عن الأماكن الأكثر احتمالا لتعرض السائح للنشل والسرقة:

1 - محطات المترو المزدحمة «مثل محطة روزفلت بخط المترو بقلب باريس الفرنسية».

2 - أوقات الذروة عند التنقل بالمواصلات العامة

3 - محطات القطار المركزية Rome central station

4 - أماكن ومعالم الجذب السياحي «ميدان كولوسيوم بروما / شارع شانزليزيه بباريس / ساحة برج إيفل / شارع أكسفورد بلندن / شواطئ مرسيليا الفرنسية / …. الخ».

5 - بعض المطارات المزدحمة في بعض مدن العالم

6 - بالقرب من المطاعم السياحية الشهيرة

7 - النوادي الليلية التي يسكنها الشياطين

8 - الشقق المفروشة التي يتم استئجارها عن طريق أفراد مشبوهين.

9 - فنادق أبو طقة حيث انعدام الأمن والخصوصية والنظافة

10 - الأزقة الضيقة المظلمة

11 - السوبرماركات الشهيرة والمولات المميزة والتي يرتادها الأثرياء وأبناء الطبقة الوسطى

12 - بعض دور العبادة ومحطات تعبئة الوقود

13 - أماكن انعقاد الحفلات الصاخبة

الطلاب المبتعثون

من الجيد أن يستفيد الطالب المبتعث من أخطاء السياح والزوار ليتجنب الوقوع في ذات الشراك. وأن يكون المبتعث متابعاً جيداً لآخر الأخبار ذات العلاقة بالأمن والكياسة والفطنة لينعم بفترة ابتعاث مكللة بالنجاح والوعي والتوفيق والتجارب النافعة والابتكارات المفيدة.

ختاما، نحن وإياكم نحب الحياة والانطلاق فيها وأن نعيشها بالطول بالعرض بعيدا عن النكد والمكدرات والتشاؤم والمنغصات، وفي سعي دائم لنيل رضا الله والتوسيع على النفس والأسرة «خير المال ما أنفق على العيال - الإمام الحسين» وخلق أكبر عدد وأطول مدة للحظات سعيدة في الحل والترحال. ونعلم علم اليقين أن رب الأسرة الميسور ذو البصيرة عندما يُخطط لقضاء إجازة مع أفراد أسرته بشكل هادف وناجح وممتع وسعيد فهو من أنصار السعادة وصناع الأثر الجميل في نفوس أفراد أسرته. إلا أنه أثبتت الأيام السفر كأداة ترويح عن النفس يحتاج أن يكون صاحبه ذو بصر وبصيرة لتجنب الوقوع كضحية للسرقة. وأن زيادةُ معدلات الجريمة والسرقة والنشل في العالم الأول والثاني والثالث على وقع الهزات لاقتصادية المتتالية أمر واقع وملموس ودليل على هشاشة منظومة القيم الأخلاقية في عدة مجتمعات وعدة دول وإن ادعوا زورا وبهتانا وأعلاما عكس ذلك. وأن حالة الاستقرار التي عاشها البعض من مجتمعات الدول الصناعية، ليست انطلاقًا من قناعة أفراده بالقيم الأخلاقية والروحية «تقوى الله»، بل كانت نتيجة للرفاه الاقتصادي والتدليل الاجتماعي الذي تم تحقيقه في ظل طفرات مالية أو حقب زمنية معينة. فكن أيها السائح / المبتعث / المُنتدب الوصي على نفسك ومالك والمؤتمن على روحك وعيالك قبل اختيار محطة سفرك. فإن الأيام أثبتت أن كثير من الأقوام يدعون الحرية وهم مفتقدينها في أوساطهم وكثير من المدن السياحية تدعي الأمن والأمان وهي فقيرة إليه!!

توثيقات:

أحداث يتعلم منها العقلاء … النهار عين ثالثة … الليل مرتع الشياطين والسراق

لا تجعل من نفسك هدفاً سهلاً للحرامية

ما زال هناك سراق مازالوا خارج قبضة العدالة