آخر تحديث: 24 / 7 / 2024م - 10:08 م

آل حسين: أكثر مؤلفاتي كتبتها بعد صلاة الفجر

جهات الإخبارية حاوره عبد الباري الدخيل

الحاج حسن علي آل حسين، يغمرك بتواضعه، ويدهشك بمعارفه، له تجارب في الحياة كثيرة، من مدرسة الحي إلى أرامكو مرورًا بالحوزة، معاهد صقلت شخصيته، وأثرت تجربته.

يكتب كأب محب لأبنائه، يحمل مصباح التوجيه والتوعية، وقلبه مفعم بالمشاعر الطيبة والصدق.

متى بدأت علاقته بالكتاب والقلم؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا الحوار.

متى بدأ شعاع القراءة يتسلل إلى روحك، وما هي مصادر معرفتك؟

في صغري كنت شغوفًا بقراءة الصحف والمجلات، وسماع المحاضرات الدينية، وبالخصوص للخطيب الشيخ عبد الحميد المهاجر، والسيد هادي المدرسي، والشيخ أحمد الوائلي، والسيد المرجع الراحل الإمام محمد الشيرازي، والشيخ عبد الحميد كشك، وفي السبعينات تأثرت ببرنامج العلم والإيمان للمرحوم الدكتور مصطفى محمود، واستهوتني تعليقاته على تقدم العلم ولجوء الإنسان إلى خالقه عز وجل في المواقف الصعبة القاهرة ….

هل كان للمدرسة دور في دخولك لساحة القراءة؟

نعم.. فأستاذ مادة القراءة في الصف الثالث من المرحلة الابتدائية، شجعنا على قراءة القصص الصغيرة، وعدم الاكتفاء بالمناهج الدراسية.

دعنا نتذكر الخطوة الأولى.. ما هو الكتاب الأول الذي قرأته؟

أول كتاب قرأته ”الغيبة الكبرى“ للسيد محمد الصدر قدس سره، ويليه كتاب المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره، والمساكين لمصطفى صادق الرافعي، والدين حياة أفضل للسيد هادي المدرسي، والضائعون للسيد حسن العوامي «رحمه الله»، وقصص بنت الهدى كاملة، وكيف عرفت الله للسيد المرجع الراحل الإمام الشيرازي قدس سره.

هل كانت قراءاتك فقط في المجال الديني؟

لا، كنت أتابع إصدارات عالم المعرفة، وهي من الكتب الثقافية الشهرية التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت.

والكتابة.. أين بدأ القلم يخط حروفه الأولى ومتى؟

تعلقت بالكتابة منذ دراستي للعلوم الدينية سنة 1402 هـ، كنت أكتب مقالات عامة وأرسلها إلى أحد الأساتذة للتصحيح، وكثيرًا ما يسددني، ويكشف لي الأخطاء، وبعد فترة بدأت أكتب كل يوم موضوع عن أي فكرة تجول في خاطري أو مشهد يقع أمامي، ولا زلت أحتفظ بمجموعة من الكراسات دونت فيها مواضيع مختلفة، منها تخص هذه العناوين على سبيل المثال الحكمة، الإنسان ومواقفه في مسرح الحياة، النفس البشرية، الفكر المقلوب، صدق النية، التفقه في الدين، التفكير ثانية، الرسالة المحمدية، الصالحات في القرآن، الصلاة في القرآن، التقوى في القرآن، حاجة الإنسان إلى البصيرة، العطاء في نظر الإسلام، الاستقامة، صلاة الجماعة، تأملات في رسالة الحقوق.

ما هو الإصدار الأول؟

أول كتاب لي بعنوان ”شعلة من نور“ في تاريخ 3/ 1/ 1410 ه

ثم أنيس المناجي بتاريخ 6/ 3/ 1416 ه

ثم القلب المنيب في تاريخ 21/ 7/ 1416 ه

هل طبعت هذه الكتب؟

لم يحالفني الحظ لطباعتها.

إذًا ما هو أول كتاب طبع لكم؟

”من علل الأحكام - تأملات وخواطر“ يعتبر أول كتاب طبع لي وتم نشره، وهو بتقديم المرحوم الصديق المهندس عبد المحسن علي أبو عبد الله صدر بتاريخ 4/ 4/ 1429 هـ.

ما هو الكتاب الذي عرفت به؟

لعله كتاب «خواطر أخلاقية على ضوء أفكار الإمام الشيرازي قدس سره» الذي طبع في سنة 1431 هجري وهو أكثر انتشاراً، ويليه كتاب ”جولة فقهية حول العدد واحد“، طبع في العراق سنة 1434 هجري تقديم سماحة الشيخ فيصل العوامي.

هل تلتقط الفكرة وتبدأ الكتابة أم لك طريقة أخرى؟

أيام وجودي في مسجد الإمام علي بالسنابس ولمدة سبع سنوات أو أكثر في إقامة صلاة الصبح جماعة، دونت ما ألقيته في جمع من المؤمنين، وارتأيت تجميع الأفكار في كتاب بعنوان خواطر أخلاقية، وأيضًا على مسار الفكرة نفسها انتهزت وجودي في مسجد الإمام الصادق لإخراج كتاب بعنوان «من منبر الجمعة»، ووفقت لتجميع «تأملات في نهج البلاغة» في مسجد الشيخ عزيز، وكذلك طبع كتاب بعنوان «مفردات قرآنية»، وهو عبارة عن حلقات قصيرة ألقيتها في جمع من المؤمنين في مسجد الإمام علي بعد صلاة الفجر في سنة 1439 هـ.

وماذا عن كتاب «من هنا وهناك» هل له قصة؟

إنها أفكار خطرت في ذهني في مكة المكرمة، بلد مهبط الوحي، في زحمة الحج، وأصوات الحجيج الجميلة بالدعاء والمناجاة، ونسيم المشاعر المقدسة، حاولت تدوينها بعيدًا عن المصادر، وقد دونتها في كتاب صغير بعنوان «من هنا وهناك» سنة 1444 هـ، وأهديته إلى المؤمن الصديق المرحوم علي حبيب العبندي تقديرًا وعرفانًا للصداقة القديمة.

هل كانت تجربتكم مع الطباعة مريحة؟

كنت طبعت كتاب «الوصول إلى أدعية البتول» طباعة محلية عدة نسخ، وبعد فترة تصل إلى أكثر من ثلاث سنوات تقريبًا اتصل بي المرحوم صديقنا الأستاذ سيد طاهر آل درويش رحمه الله تعالى طالباً الأذن لطباعته، أبديت له ارتياحي وامتناني، وبعد مضي سنين فكرت أن أعيد طباعته مع بعض الإضافات، وتم ذلك وقد دفعت قيمة التكلفة كاملة، ولكن للأسف بقي في دار النشر محجوزاً أكثر من خمس سنوات، وبعد المتابعة والصبر استلمنا كل النسخ المطلوبة واليوم الكتاب بين أيدينا.

ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب؟

من المهم الاستفادة من وجود الرسالة العملية في البيت من أجل التفقه في الدين وفهم المسائل الابتلائية بشكل واضح، ومطالعة كتب الأخلاق مثل كتاب «الفضيلة الإسلامية» للسيد المرجع الراحل محمد الشيرازي قدس سره، وكتاب «خاتم النبيين» للسيد المرجع الراحل محمد سعيد الحكيم، ومطالعة أحوال العلماء، وأخص بالذكر كتاب «قصص العلماء» للشيخ مهتدي البحراني، وأحاديث الجمعة للشيخ حسن الصفار.

البعض يستفيد من التجمعات لممارسة القراءة الجماعية.. ما رأيكم في ذلك؟

لنا تجربة.. فبعد صلاة الفجر خصصنا الحديث عن سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء ، واستمر البرنامج ما يقارب سبع سنوات أو أكثر، التزمنا بقراءة كتاب شرح حديث الكساء ومن فقه الزهراء «عدة مجلدات» للسيد محمد الشيرازي قدس سره، وذلك في مسجد الإمام علي .


حسن علي آل حسين

  • التحصيل الدراسي قسم علمي ثاني ثانوي
  • عمل في شركة أرامكو السعودية لمدة تسع وعشرين سنة
  • ارتبط بالدراسة الدينية بين درس وتدريس