آخر تحديث: 24 / 7 / 2024م - 8:03 م

صليل: الكتابة فن وممارسة

جهات الإخبارية حاوره: عبد الباري الدخيل

- أول كتاب قرأته للمرجع الشيرازي

- بدأت الكتابة منذ 1416 هـ.

- الكتابة وسيلة للتغيير والإصلاح.

أن تقول الأستاذ مهدي صليل يكفي، فهو معرفة لا يحتاج إلى تعريف، بل به يُعرف غيره.

ولد في سيهات عام 1385 هـ، منها بدأ حتى تجاوز الحدود، مارس مهنة التدريس فبذر حب العلم والمعرفة في قلوب طلابه، وارتبط معهم بعلاقة صداقة دامت طويلًا.

كتب بلغة قريبة للفهم، فتناولت الأكف كتبه وتبادلتها، وترجمت لعدة لغات.

كتب عنه الأستاذ حسن آل جميعان:

”يؤمن الكاتب مهدي صليل بأن الطريق إلى إصلاح المجتمع لا بد أن يكون من خلال ثقافته التي يمارسها ويؤمن بها لأنها أقرب إلى الاستيعاب والقبول.“

وعن كتاب ”تداعيات بلا حدود“ قال الأديب عقيل المسكين: يحتوي هذا الكتاب الصغير أو ”الكتيّب“ على 17 مقالاً قصيراً، وقد استطاع من خلالها أن يتطرق إلى أفكار هادفة تصب في خدمة السلوك الاجتماعي والنهوض بالعملية التربوية ذاتياً لدى أفراد المجتمع، وقد اعتمد الكاتب في كل مقال على الاختصار وعدم الإطالة أو الإسهاب، مراعاة للمتلقي ولنوعية هذه المقالات القصيرة التي لا يملّ منها القارئ، بل يخرج بحصيلة جيدة من الأفكار السلوكية الأخلاقية التي تساعده في مواصلة السير على الدرب والتطلّع للحياة بمنظار الأمل والتفاؤل الإيجابيين.

هنا نقف عند ساحل بحره لنطالع عن قرب تجربته بين القراءة والكتابة.

ما هو أول كتاب قرأته؟

لا أتذكر عنوان أول كتاب قرأته بالضبط.

ما أتذكره أني في الصف الثالث متوسط والأول ثانوي كنت أذهب إلى ”مكتبة الهدى“ في القطيف وهي للأستاذ إبراهيم الماحوزي، وأشتري بعض الكتيبات وأبيعها في سيهات.

ومما أتذكر في تلك الفترة قرأت كتاب ”مشكلات الدعوة والداعية“ لفتحي يكن، وكتاب ”مباحثات مع الشيوعيين“ للمرجع السيد محمد الشيرازي.

ما هي قصتك مع الكتابة، وكيف بدأت؟

قصتي مع الكتابة

في سنة 1415 هـ كنت أحضر جلسة مخصصة لفن كتابة المقالات مع مجموعة من الأصدقاء، في منزل الأخ العزيز السيد عيسى السيد حسن السيهاتي، بإدارة وتوجيه الأستاذ الشيخ محمد محفوظ.

كل واحد يقرأ ما كتبه ثم يستمع إلى الملاحظات والتوجيهات.

ومن نتائج ذلك البرنامج طبعت أول كتيب لي بعنوان: ”تداعيات بلا حدود“ سنة 1416 وهو عبارة عن مجموعة مقالات.

المجلس الثقافي

وفي سنة 1417 هـ بدأت بتحفيز مجموعة من الشباب على الكتابة، كنا نجتمع في منزل المرحوم ناصر العبيدان، كل ليلة خميس، نحدد وقتاً للكتابة ثم يقرأ كل واحد ما كتب، ويستمع إلى ملاحظات الحضور.

وقد اتفقنا على تسمية برنامجنا، المجلس الثقافي، وأصدرنا كتيباً صغيراً بعنوان كوكتيل القلم.

من وجهة نظرك، هل الكتابة علم أم فن؟

الكتابة فن قبل أن تكون علماً، ويمكن تشبيه ذلك بقيادة السيارة، فالأصل فيها الممارسة، لو قرأ شخص ما كتاباً عن كيفية القيادة لن يتمكن منها، وكذلك فن الكتابة.

نعم.. سيحتاج الكاتب فيما بعد إلى علوم شتى، كي يطور مستوى كتابته، وأهمها اللغة والنحو، لكن الأصل في الكتابة الممارسة والاستمرار.

ماذا تعني لك الكتابة؟

كما يستمتع الرسام بألونه وريشته وهو متفاعل مع لوحته، أجد متعتي في كتابة الكلمات المعبرة عما أفكر فيه، وأثناء الكتابة أتخيل القارئ وهو يتأثر بما أكتب، وهذا ما يرفع مستوى تفاعلي مع الكتابة، لتخير الكلمات والتأكد من مناسبتها، أكتب ثم أغير وأعيد القراءة، إلى أن يستقر رأيي على عبارة أخيرة.

الكتابة بالنسبة لي وسيلة للتغيير والإصلاح وهي في ذات الوقت متعة الإنجاز الإيجابي.

ما هو أول كتاب كتبته؟

كراس صغير بعنوان: تداعيات بلا حدود يحتوي على 17 مقالاً تربويًا قصيراً

ما هو أول كتاب في هرم الأهم من كتبك؟

كتاب السعادة والنجاح.. تأملات قرآنية، وهو أول كتاب في مقدمة اهتماماتي.

ما هو الكتاب الذي عُرفت به؟

لا أعلم

ما هو أول كتاب تنصح بقراءته؟

تحف العقول عن آل الرسول، الذي يشتمل على ومجموعة من السنن والآداب والحكم والمواعظ عن الرسول ﷺ والأئمة .

هل تختار أول عنوان يطرأ على بالك؟ كيف تختار عناوين كتبك؟

العنوان يأخذ مني وقتاً، وعادة أستشير الأصدقاء المهتمين بالكتابة.

من أين تبدأ أول فكرة الكتاب؟

لكل كتاب قصة، فعلى سبيل المثال:

1/ الرحلة إلى الله

مجموع مقالات كتبتها لنشرة المشاعر لحملة شهاب للحج والعمرة، ثم راجعتها، وقد طبع هذا الكتاب ثلاث مرات مجموعها 25000 نسخة.

2/التعبير الجميل

أوراق عمل كتبتها لطلاب المرحلة الابتدائية لدرس التعبير، ثم جمعتها وعرضتها على الأستاذ عبد القدوس المتوكل صاحب دار مكتبة العزيزية، فأعجب بها، وقد طبع 5000 نسخة، سنة 1421 هـ، ونفدت في فترة وجيزة فطبعه مرة ثانية.

3/ السعادة والنجاح.. تأملات قرآنية

مقالات قصيرة كنت أرسلها للأصدقاء عبر الواتسب، ثم جمعتها ونقحتها وعرضتها قبل الطباعة على عدد من الفضلاء.

4/ تأملات في نهج البلاغة

تعلقت بكتاب نهج البلاغة وعشت في رحابه سنوات، أقرأ وأحفظ وأتأمل

ولذلك كتبت هذه التأملات، ومن توفيق الله أنها قرئت من المئذنة العلوية مرتين، كان القارئ الدكتور أحمد جاسم النجفي يقرأ كل يوم موضوعًا، وعندما انتهى أعاد القراءة مرة أخرى.

وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللغات التالية: الأردو، الإنجليزية، الفرنسية، السواحلية، البرتغالية.

5/حكاية وفكرة، أحب وطني، لا تحزن يا أبي، أزهار وأفكار، أربعة كتيبات أعددتها لأسبوع اليتيم الذي تقيمه جمعية سيهات، ويشرف عليه صديقي العزيز الأستاذ عبد الواحد اليوسف.

كنت أجلس معه ونتداول الرأي حول الفكرة وكيفية تنفيذها، فكان هو المحفز لي جزاه الله خير الجزاء.

ماذا تعني لك ترجمة كتاب من كتبك إلى لغة أخرى؟

الكتاب بالنسبة للمؤلف كأنه أحد أبنائه، حين ينتشر كتابي بلغة أخرى أشعر بوجودي مع من يقرأني، وتنشأ علاقة من نوع خاص مع ذلك المجتمع.

لماذا تكتب المقالة؟، وما هي مواضيع مقالاتك المنشورة؟

كتبت في مواضيع متفرقة، لكن أكثر مقالاتي حول شخصيات رأيت من واجبي أن أعرف المجتمع بها.

وهذه قائمة بالشخصيات التي كتبت عنها

1/نجوم في سماء سيهات

تحت هذا العنوان كتبت ثلاث مقالات عن شخصيات نسائية مؤثرة في مدينة سيهات، وهُنَّ:

- الأستاذة منى الشافعي
- الأستاذة إنعام السبع
- الأستاذة زهراء الخليفة

2/ من ذكرياتي مع الشيخ

شيء من مذكراتي مع سماحة الشيخ حسن الصفار.

3/ كاتبة في التسعين

عن الأستاذة رفعت الوتار، كاتبة عراقية مقيمة في جنوب أفريقيا.

4/مقالات قصيرة حول شخصيات من سيهات

- المرحوم الحاج عبدالله المطرود.
- المرحوم الحاج عبد الرسول عبد النبي
- المرحوم المهندس علي آل رضي
- المرحوم الحاج عبد الجبار العامر
- المرحوم الحاج نعيم مكحل
- الأستاذة شيخة علي آل حجي
- الحاج إبراهيم ضاحي
- الأستاذ زكريا السيهاتي
- الأستاذ حجي آل نصر

ما أكثر كتاب أخذ من وقتك وجهدك لإنجازه؟

كتاب الخطابة والإصلاح الاجتماعي.. قراءة في خطاب الشيخ حسن الصفار.

فقد استغرق حوالي السنتين، وبذلت فيه جهدًا كبيرًا، فمن يتعرف إلى شخصية الشيخ يجد نفسه أمام بحر متلاطم من العلم والمعرفة والعمل الدؤوب، إضافة إلى صفاته الشخصية المتميزة.

لقد أذهلني بكثرة إنجازاته ونشاطاته وأخلاقياته الرفيعة، وكلما بحثت جانبًا من شخصيته وجدت لها أبعاداً تستدعي مزيدًا من البحث، ولهذا رجعت إلى كثير من المصادر وحاورت عددًا من الشخصيات كي أكمل البحث الذي انتهيت منه ولم يكتمل!


• مهدي جعفر صليل
- مواليد مدينة سيهات 1385
- متزوج وله ثلاثة أولاد وبنتان
- معلم متقاعد، مهتم بالتربية والتعليم

صدر له:

1/ تداعيات بلا حدود.
2/ الأضداد.
3/ التعبير الجميل.
4/ اعتراف صريح.
5/ لا تحزن يا أبي.
6/ أزهار وأفكار.
7/ الرحلة إلى الله.
8/ الحوار الناجح.
9/ حكاية وفكرة.
10/ الثقافة الإسلامية.
11/ أشبال القرآن.
12/ أحب وطني.
13/ أسئلة وإجابات.
14/ آيات وأفكار.
15/ المهارات اللغوية.
16/ السعادة والنجاح.. تأملات قرآنية.
17/ محطات تربوية.
18/ الثقافة القرآنية.. تطبيقات عملية.
19/ تأملات في نهج البلاغة.
20/ الإمام الحسين مدرسة الكرامة والإباء.
21/ الخطابة والإصلاح الاجتماعي.
22/ إضاءات في طريق النجاح.
23/ نفديك يا حسين.
24/ كربلاء.. عطاء يتجدد. ”عمل مشترك“