آخر تحديث: 22 / 7 / 2024م - 5:41 م

الفنان الشايب: المسرح رسالة إنسانية تشكّل الهوية الوطنية

جهات الإخبارية حسين زين الدين - سيهات

قال الفنان الشايب: إن للمسرح رسالة إنسانية وأخلاقية وإبداعية، وأنه يمثل فرصة للفنان في اكتشاف وتشكيل هويته الفنية.

وأكد في حواره لصحيفة ”جهات“ الإخبارية، إلى دور المسرح في تعزيز الهوية الوطنية والثقافية وتعميق التواصل بين مختلف الثقافات والتيارات في المجتمع السعودي، إضافة إلى تسليط الضوء على القضايا الاجتماعية المهمة وتحفيز الحوار حولها.

كيف بدأت مسيرتك الفنية؟

بدأت مسيرتي الفنية كممثل مسرحي من خلال دورة لإعداد الممثل في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، ومن ثم توالت المشاركات المسرحية، إلا أنها لم ترض طموحي في الوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع، وبدأت حينها بتأسيس مجموعة مسرحية، وهي ”أرين“، عام 2012 م، وقدمت مجموعة من الأعمال المسرحية، كمخرج وممثل ومن ثم بدأت رحلتي كممثل تلفزيوني.

ومن كان دافعك للتمثيل؟

شغف داخلي لا أعلم من أين يأتي، إضافةً إلى الكثير من الشخصيات المؤثرة ممن عملت معهم، الذين أثروا في، واستفدت من مخالطتي لهم، ومنهم المخرج راشد الورثان، الذي علمني الكثير.

وما هي أبرز أعمالك المسرحية؟

مسرحية ”الساعة الثانية عشرة ليلًا“، والتي من خلالها حصلت على أول جائزة لي كأفضل ممثل دور ثاني.

وأيهما تفضل، المسرح أم التلفزيون؟

أجد نفسي في كل دور يعطى لي، وأكون شخصيتي المناسبة له، سواء في المسرح أو التلفزيون، ولكني أفضل المسرح، الذي هو أبو الفنون؛ لتلقي الردود المباشرة من الجمهور الكريم بعد مشاهدة العرض.

هل تتفق أن المسرح رسالة إنسانية وأخلاقية وإبداعية؟

بالتأكيد، هو رسالة إنسانية وأخلاقية وإبداعية، تحمل في طياتها فلسفة عميقة حول دور المسرح، وكيف يؤثر على الفنان والجمهور المسرح ليس مجرد عرض فني، بل هو فرصة للفنان لاستكشاف وتشكيل هويته الفنية من خلال تجسيد شخصيات مختلفة وتفاعل مع مختلف الأوضاع والقصص.

أيهما تفضل، مسرح الهواة أم المحترف؟

الاختيار بين مسرح الهواة والمسرح المحترف يعتمد على تفضيلات الشخص، وأهدافه الفنية والشخصية، كل نوع من أنواع المسرح لديه مزاياه الخاصة، ويقدم تجارب مختلفة.

وما هي أبرز أعمالك كممثل ومخرج ومؤلف؟

مسرحيات ”الأطياف السوداء - رحلة عرنوق - جنون بشر - عزوبية تايم - الساعة الثانية عشرة ليلًا - قديم 2018 - الزومبي - فشلنستا“.

ولماذا تعمل على أكثر من تخصص؟

اشتغالي بأعمالي المسرحية في أكثر من تخصص، نتيجة لعدم توافقي من بعض الرؤى الأخرى، سواء فنيًا أو إنتاجيًا، وأنا شخص مؤمن جدًا، بالتخصص ولكن أحيانًا الظروف تجبرني على عمل كل شيء أستمتع به.

كيف ترى العلاقة بين حركة المسرح والحركة النقدية الفنية؟

تمثل تفاعلًا حيويًا بين الإبداع الفني وتقييمه، فحركات المسرح غالبًا ما تظهر كرد فعل للتحولات الاجتماعية والثقافية، التي تتسم بتجديد الأساليب الفنية وتقديم رؤى جديدة للمجتمع، وهذا يلقي الضوء على الحاجة إلى تقييم نقدي يفهم ويحلل هذه التجارب.

هل يصمد المسرح أمام السينما الشبابية؟

يعتمد ذلك على الطريقة التي يُقدم فيها كل منهما القصص والتجارب الفنية، ويحتفظ المسرح بخصوصيته في التفاعل المباشر مع الجمهور، وتجربة حضور الأداء في الوقت الحقيقي، وفي المقابل توفر السينما تجربة بصرية وسمعية فريدة مع إمكانيات تقنية كبيرة ولا مانع من دمج السينما مع المسرح للتوغل لعوالم خيالية بصورة أكبر.

وكيف ترى المسرح اليوم على المستوى المحلي؟

نشكر وزارة الثقافة متمثلة في هيئة المسرح والفنون الأدائية على الجهد العظيم في إبراز الأعمال المسرحية السعودية على وجه الخصوص.

ما هي أهم التحديات التي تواجه الممثل المسرحي في المملكة؟

قلة البنية التحتية الثقافية، رغم النمو السريع في الساحة الفنية والثقافية في المملكة، إلا أن البنية التحتية للمسرح لا تزال تحتاج إلى تطوير، إضافةً إلى تحديات التمويل.

ما الدور الذي يمكن أن يلعبه المسرح في تعزيز الهوية الوطنية والثقافية؟

تعزيز التراث الثقافي، حيث يمكن للمسرح أن يستخدم لتسليط الضوء على التراث الثقافي السعودي من خلال تقديم قصص وأداء فني يعكس العادات والتقاليد والقيم، وتسليط الضوء على التنوع حيث يمكن للمسرح أن يعزز التواصل بين مختلف الثقافات والتيارات داخل المجتمع السعودي، مما يؤدي إلى تعزيز الفهم المتبادل وتقبل التنوع.

ويتناول المسرح القضايا الاجتماعية حيث يمكن للمسرح أن يكون وسيلة فعّالة لتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية المهمة في المجتمع السعودي وتحفيز الحوار حولها، إضافةً إلى تعزيز اللغة العربية من خلال الأداء المسرحي، يمكن تعزيز استخدام اللغة العربية وتشجيع الكتابة الإبداعية، وتعزيز روح الوحدة والانتماء حيث يمكن للمسرح أن يخلق تجارب تواصل فريدة تعزز الانتماء والوحدة الوطنية بين أفراد المجتمع.

ويسهم المسرح في تشجيع المواهب الفنية، وتطوير واكتشاف المواهب الفنية، وتوثيق الحاضر للمستقبل حيث يساهم المسرح في توثيق الأحداث والتجارب والروايات التي تعكس الحاضر الثقافي والاجتماعي للمجتمع السعودي للأجيال القادمة.

ما النصيحة التي تقدمها للممثل المسرحي؟

أن يستمتع بالعمل الفن، ويستثمر في التعلم المستمر بالمشاركة في دورات تدريبية، ويبني شبكته الاجتماعية من خلال التواصل مع ممثلين آخرين ومخرجين وكتّاب بناء شبكة قوية يمكن أن تفتح له أبواباً لفرص جديدة، وأن يكون متعاونًا يعمل بروح الفريق، ومتعاون مع زملائه في المسرح العمل الجماعي يمكن أن يعزز الأداء الفني.

وعليه كذلك أن يكون مستعدًا للتحديات المسرح يتضمن تحديات، قد تكون فنية أو جسدية أو حتى اجتماعية كن مستعدًا للتكيف والتعامل معها بإيجابية، وأن يكون منظمًا وملتزمًا مع التزامه المهني الانضباط يساهم في بناء سمعة قوية في مجتمع المسرح، وأن يتحلّى بالصبر، فالنجاح في عالم المسرح يحتاج إلى صبر، ويستمر في تطوير نفسه حتى يحقق أهدافه.